قصة نجاح – رنا شراب
22 نوفمبر، 2014
أكاديمية العمل الحر .. تعرّف عليها عن قُرب
6 ديسمبر، 2014

البطالة و العمل الحر

البطالة .. مشكلة ، نناقشها ، ونضعُ لكَ الحلْ  ،،

 

( البطالة ) أحدُ أهمِ مشاكلِ الشبابِ اليوم ، رُغمَ ذلك عليكَ الإيمانُ بأنّ لكل مشكلةٍ حل ، ولكلّ حدثٍ سبب ، ولكلّ داءٍ دواءْ .

سبب البطالة الرئيسي متعلقٌ بالشخصِ العاطلِ عن العمل ، و لا أُزيحُ بذلكَ مسؤوليةَ استفحالِ البطالةِ بين شباب ِ الوطنِ عن كاهل المسؤولين أصحابِ المناصبِ الحكومية ، إلّا أنّ الشخص المُنتَظِرِ للوظيفةِ هو المسؤول الأول . اذن ، كيفَ تفهم عزيزي القارئ ما أودّ إيصالُهُ لك ؟ لنْ يكونَ ذلكَ إلّا بقراءةٍ واقعيةٍ لما يحدث .

حقيقةُ ما يدورُ في واقع الشابِ العربي محورِ حديثنا ، سَيرُهُ بطريقِ مَنْ سبقوهُ ، مغمِضَ العينينِ معميّ القلب ، بغض النظرِ عن سلامةِ هذا الطريق . يتعلّمُ في العادة اثنا عشرَ عاماً في المدرسةِ ويتخرّجُ منها مهرولاً صوبَ الجامعة للتسجيلِ في تخصصٍ يرغبُ فيه ، وأنا على يقينٍ هنا بأنّهُ لا يمتلكُ الحدّ الأدنى من المعلومات الكافيةِ الصحيحة عن تفاصيلِ التخصص المقتحمِ عنوةً له . ماذا يحدثُ بعدَ ذلك ؟

  * هناكَ احتمالين رئيسيين ، وهما :

  • أن يمتلكَ المعرفةَ الكافية ويواجهُ التحدياتِ الأكاديمية و المالية ، الضغوطَ النفسية و الإجتماعية ، ويتخرجُ بقوةٍ من جامعتهِ نحو حياةٍ زاهرةٍ بالنجاح .
  • أن يرضخَ لتلكَ الضغوطِ ولا يُكمِلُ مسيرتُهُ التعليمية ، أو أن يتخرّجَ محبطاً ليقعً في وحلِ البطالة .

   

علاقةُ البطالة بالعملِ الحر

 

بعدَ التخرّجِ من الجامعة ، نشهدُ في العادةِ اندفاعَ الخرّيجِ لاهثاً نحو حُلُمِهِ المهنيّ . الواقعُ المرير الذي يواجههُ المعظم ، هو عدمُ التقاءُ الحبيبِ بمحبوبته التي يحلمُ بها للمرةِ الأولى ( الوظيفة ) . هل عرفتم مالسبب ؟ ببساطة ، سوقُ العملِ العالميّ اليوم ، غيرُ مهتمٍ كثيراً بما تملكُ مِنْ شهاداتٍ ولا من أيّ جامعةٍ تخرّجتْ ، إلا إذا كُنتَ تحملُ شهادةً من جامعة ( كامبردج أو هارفرد ) على سبيلِ المثال . أقصدُ بذلك القطاعَ الخاص ، الذي ستجدُ فرصتكَ الذهبيةَ فيه .

ما الذي أريدُ اخباركَ به ؟ كي تفهمَ ما أصبو إليه ، ضعْ نفسكَ مكان صاحبِ العملِ أو مديرِ الشركة عندما يريدُ توظيفَ خرّيجٍ جديد من جامعةٍ محليةٍ سُمعتُها جيّدة . ما الذي تودّ اختباره في موظفكَ الجديد ؟ حتماً ستختبرُ مهاراته وقدراته في المقامِ الأول فاحصاً بذلكَ انتاجيّته ، وستسألُ نفسكَ كمدير : كم سيجلبُ ليّ هذا الموظفُ لشركتي شهرياً ، من عوائدٍ معنويةٍ وماديةٍ لقاءَ الراتب الذي ألزمَ ميزانيةَ مؤسستي فيه ؟

 

  • هل للبطالةِ دخلٌ بما قرأت عزيزي الزائر ؟ نعم بكل تأكيد . صاحبُ العملِ يحتاجُ دائماً لمهاراتك ولا يحتاجُ للأوراقِ الثبوتيةِ التي تحمِلُها رُغمَ أهميتها بالنسبة للجميع . البطالةُ تأتي من عدمِ امتلاكِ الشبابِ حديثِ التخرّجِ للمهاراتِ المُحتاجِ إليها فعلياً سوقُ العملْ ، و تأتي من عدمِ امتلاكِهِمْ للوعي المهنيّ الصحيح ، فَيُحبَطُ الشبابُ و يكونُ مقرّهُمُ الدائم ، البيوتَ أو المقاهي ، أو ينتهي بهمُ الحالُ في عملٍ بعيدٍ كلّ البُعدِ عن مجالِ تخصصهم ، ناسفينَ بذلكَ طموحاتهمْ .

 

* الحل لِمُعضلةِ البطالة .

 

مُعظمُ الجامعاتِ تؤهّلُ خرّيجيها للعملِ في القطاعِ الحكومي ( العام ) ، وواقعُ حياتنا يتحدثُ عن نفسه ، بأنه من أسوأ القطاعاتِ ، كونه القطاعُ المُمتلئُ بالفساد المالي والإداري ، والتوظيفُ فيه قائمٌ على أساسِ المحسوبياتِ لا الكفاءات ، ووضعُ الشخصِ في المكانِ الغيرِ مناسبٍ لهْ . ما الحل ؟

 

  • يكمنُ حلّ المعضلةِ في تغييرِ الشبابِ لحياتهمِ بأيديهم ، معتمدين في ذلك على أنفسهم ، مستغلين لإمكانياتهم ومهاراتهم وقدراتهم ، وخلقِ فرصِ أعمالهمِ بسواعدهم . الجدّ والاجتهاد ، القدوةُ الحسنةُ في مجالِ تخصصاتهم ، قصصُ نجاحِ رياديينَ أمثالَهُمْ ، استيعابُ التكنلوجيا العصرية بكافةِ أشكالها والاستثمارِ فيها لصالحهم ، بدءُ أعمالهمُ الحرّة ، ومشاريعَهُمْ الريادية ، وقصةِ نجاحهم ، بالتوكلِ على اللهِ والإيمانِ بالقدرات الممنوحةِ لهمْ . سيحققونَ باذنه تعالى المجدَ والسؤددا ، بعدمِ الركونِ مُنتظرينَ للوظائفِ البائسةِ اليائسة القاتلة ، الماحقةِ للطموحِ والإبداعْ .

 

الفكرةُ الأساسية التي نسنتنتجها مما سبق ، هي أنّ الوظيفة لا تأتي بأيامنا هذه بسهولة ، وإن أتت إليكَ في الغالبِ ستكونُ في مجالٍ بعيدٍ كلّ البعدِ عن تخصصك الذي تحبْ ، وعملكَ الذي تعشقْ . عليكَ عزيزي ( المستقل / الريادي ) أياً كُنتْ ، أن تعتمد على نفسكَ وتسعى لخطّ قِصةِ نجاحكَ التاريخية بقلمك ، متحدياً بذلك كلّ الظروف ، متخطياً كلّ العواقب ، مُثرياً لسيرتك المهنيةِ بمشاريعَ ناجحةٍ مُبهرة .

الثقافةُ الاقتصادية السائدةُ في الدولِ الأوربية هي ثقافةُ الريادةِ والأعمالِ الحرّة  . صُنّاعُ القرارِ في تلكَ البلادِ يدركونَ أهميةَ هذه المشاريعِ الناشئة ، والأثر الإقتصاديّ لقطاعِ الأعمال الحرّة ، داعمين لها بكلّ قوةٍ بشتى الطرقِ والوسائلْ . يتحوّلُ الفردُ من شخصٍ عاديٍ كسول ، إلى مبدعٍ فاعلٍ نشيطٍ ومتميّز ، يخلق بإبداعاته فرصاً لنفسه ولآخرين عاطلين ، متحولين من متواكلينَ على المجتمعِ وعلى حكوماتهم إلى داعمينَ لها ، مسهمينَ في بناءِ أوطانهم كرسالةٍ إنسانيةٍ لهمْ ، فخرجوا لنا بالاختراعاتِ والابتكاراتِ واقتحموا بها كلّ العوالمْ .

 

آن الأوان لك يا أخي ويا أختاه ، باللحاقِ مسرعينَ بالركبِ لِتَوَفُرِ الفُرصِ الذهبية لنا ، لنكونَ مُنتجينَ لا مستهلكين ، مبدعين لا ناقدين ، مطوّرين لا مخرّبين . متأكدٌ بأنكم تسألونَ أنفسكم ، كيف نبدأُ ومن أين ؟ أكاديمية العمل الحر .. هي مدخَلُكَ لهذا العالم ، فتابع كل جديدٍ فيها من مقالاتٍ ودوراتْ ، وننصَحُكَ بتسجيلِ عضويةٍ فيها ،  متوكلينَ على ربِكُمْ راعكُمُ الله ..

 

* وَلِمَعرفةِ المزيدِ منَ المعلوماتِ عن العملِ الحر ، تفضل بمشاهدة الفيديو التعريفي عن هذا المجال ، عبر هذا الرابط .

* بما أنك وصلتَ إلى هذا السطر ، فأنتَ تلقائياً أنهيتَ قراءة المقال ، فنرجو منكَ أنْ تتركَ لنا تعليقاً برأيك تعبّرُ فيه عن مدى استفادتك منها ، وعن خطتك المستقبلية بناءً عليها . إذا أعجبتكَ ، من فضلكَ قُمْ بمشاركتها مع أصدقائك فضلاً منك لا أمراً عليكْ .

دمتم في ود ، وسلام ربي عليكم .

 

4 Comments

  1. يقول اماني الشوبكي:

    شكرا كتير الكم
    بس بدي اسأل شو اكتر التخصصات المطلوبة للعمل الحر

  2. يقول شيرين ابراهيم:

    ما هو اكثر شيئ مطلوب للعمل في اكاديمية العمل الحر

  3. يقول شرين ابراهيم خليل طلبة:

    شكرا لمجهودتكم العظيمه من اروع وسائل الاتصال والتواصل وفن المهارات التدريبيه حيث من خلالكم يتاهل الشخص لمعرفه المزيد عن العقوبات التي ممكن ان تواجهه ويمكنه التغلب عليها حيث هناك فرق بين التدريس والتدريب والاوراق الجامعيه في حال عدم الممارسه لا تفيد وانما تعزز وتقوى اذا غلب عليها طابع التدرب في عده مجالات كي يكون الشخص مؤهل للعمل

  4. يقول فريق الأكاديمية:

    أخواتي أماني ، شيرين ، أهلاً بكم في أكاديمية العمل الحر

    يمكنكم التعرف على مجالات العمل الحر من خلال هذا المقال :

    http://foacademy.com/%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1/

    بالتوفيق دائماً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//]]>